حسن الأمين

169

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

سلالتهم بغياب الوريث الشرعي أم أنهم استتروا ؟ من المحتمل جدا أن يكون أتباعهم في الهند المضطرون لالتزام " التقية " والذين أصبحوا بلا إرشاد قد تحولوا أخيرا إلى سنيين غالبا ( انتهى ما كتبه لنا ) . الدعوة الطيبية ( الإمام الطيب ) : انتخب الحافظ عم الآمر بعد وفاة الأخير خليفة لعرش الفاطميين ، للاعتقاد السائد بأن الآمر ليس له ولد ، وبأن قصة ولادة بنت له ليس لها صحة . ويذكر المؤرخ المعروف المقريزي بأنه قد ولد للآمر ولد قبل وفاته ، وكان له من العمر سنتان ونصف حين صار تحت وصاية شخص باسم ابن مديان وأربعة أشخاص آخرين ضمن مجلس لهذه الغاية . ويدل لقب الحافظ على أنه لم نختر خليفة ، بل اختير منذ البداية لحراسة وحفظ الإمام الصغير . ويذكر أن الحافظ حينما استولى على الحكم تجاهل ادعاء الطيب ، وأعلن نفسه خليفة . وفي خضم هذه الأحداث ، استطاع أبو علي أحمد ابن الملك الأفضل الاستيلاء على الحكم ، ثم رفض ادعاء الحافظ والطيب كليهما . والحقيقة أن ما وصلنا من أخباره يجعله غير واضح في تمذهبه ، ولكن مات في سنة 536 ه‍ . فاستعاد الحافظ السيطرة على زمام الأمور . في هذه الظروف ، أخفى حراس الطيب إمامهم الطفل في مسجد باسم مسجد الرحمة ، ويكتب المقريزي بأن الطيب اعتقل ثم قتل . واعتقد أتباع الطيب بأنه قد اختفى ولا تزال ذريته إلى اليوم مختفية ، أي أن الإمامة عادت إلى دور الستر . اليمن : كان يحكم في اليمن مكرم بعد وفاة أبيه الداعي علي بن محمد الصليحي . ثم توفي في سنة 477 ه‍ ، فأمسكت بالحكم زوجه السيدة أروى نيابة عن ابن مكرم الصغير علي عبد المستنصر وحين مات هذا أيضا تصدت للحكم مباشرة . وكانت مع الفاطميين طول خلافهم مع النزاريين الإيرانيين ولكن حينما نشب الخلاف بين مدعي الخلافة الفاطمية الحاظ والطيب ، فإنها اتخذت جانب